جلال الدين السيوطي

73

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

فيذهبها الله وأما العيال فإلى الله ورسوله فتزوجها قال فكانت في النساء كأنها ليست منهن لا تجد ما يجدن من الغيرة وأخرجه ابن منيع من وجه آخر عن عمر بن أبي سلمة مثله وأخرجه أبو يعلى وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد من حديث أنس نحوه وأخرج أبو نعيم عن أم إسحاق قالت هاجرت مع أخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي أخي نسيت نفقتي بمكة فرجع ليأخذها فقتله زوجي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له قتل أخي فأخذ كفا من ماء فنضحه في وجهي فكانت تصيبها المصيبة فترى الدموع في عينيها ولا تسيل على خدها وأخرج ابن عدي والبيهقي وأبو نعيم من طريق أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر عن بلال قال أذنت في غداة باردة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجد في المسجد أحدا فقال أين الناس يا بلال قلت منعهم البرد قال اللهم اذهب عنهم البرد قال بلال فرأيتهم يتروحون في السجة أو الصبح يعني بالسبحة صلاة الضحى تفرد به أيوب وأخرج أحمد وابن سعد والبيهقي وأبو نعيم عن سفينة أنه قيل له ما اسمك قال سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة قيل ولم قال خرج ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال لي ابسط كساءك فبسطته فجعلوا فيه متاعهم فحملوه علي فقال احمل فإنما أنت سفينة فلو حملت من يومئذ وقر أو بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي * ( باب آياته صلى الله عليه وسلم في إذهاب النسيان والبذاء وحصول الحفظ والعلم والفهم والحياء ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يوما فقال ( من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي ثم يقبضه إليه فبسطت ثوبي ثم حدثنا فقبضته إلي فوالله ما نسيت شيئا سمعته منه ) وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه قال ( ابسط رداءك فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال ضم فضممته فما نسيت حديثا بعده ) وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن علي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء فضرب بيده في صدري وقال ( اللهم أهد قلبه وثبت لسانه ) فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين وأخرج ابن سعد عن علي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت يا رسول الله إنك تبعثني إلى قوم شيوخ وإني أخاف أن لا أصيب فقال ( إن الله سيثبت لسانك ويهدي قلبك ) وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال كانت امرأة تراقث الرجال وكانت بذئة فمرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل ثريدا فطلبت منه فناولها فقالت أطعمني ما في فيك فأعطاها فأكلت فعلاها الحياء فلم تراقث أحدا حتى ماتت * ( باب آياته صلى الله عليه وسلم في حصول القوة في الرمي ) * أخرج البيهقي عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على ناس من أسلم ينتضلون فقال حسن